ويقع في ظني - إنْ كان السند صحيحًا - أنه وقع فيها تحريف، فقد يكون الأصل "أبو حرة" فتحرَّفت على بعضهم فقرأها "أبو هريرة" وأبو حرة معروف بالتدليس، كما تراه في "طبقات المدلسين" لابن حجر (ص 17) (?).
وقوله: "أي يروي ... " أراه من قول ابن عساكر (?) بناه على قصة بُسْر السابقة. فقوله: "لا يميز هذا من هذا" يعني لا يفصل بين قوله: "قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ... "، وقوله: "زعم كعب ... " مثلًا بفصل طويل حتى يُؤمَن أو يقلّ الالتباس على ضعفاء الضبط. وتسمية هذا تدليسًا غريب؛ فلذلك قال ابن كثير - وحكاه أبو ريَّة -: "وكأنّ شعبة يشير بهذا إلى حديث: "مَن أصبح جُنُبًا فلا صيام له" (?). فإنه لما حُوقِقَ عليه قال: أخبرنيه مخبرٌ ولم أسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".