تفسير سورة التكاثر من "تفسير ابن كثير" (?).

هذا، وقد عدّ أهل العلم - كما في "الحلية" (?) - جماعةً من المشاهير في أهل الصُّفَّة، منهم: سعد بن أبي وقاص، وأبو عبيدة، وزيد بن الخطَّاب، وعبد الله بن مسعود، وصُهَيب، وسلمان، والمِقْداد وغيرهم.

ثم قال أبو ريَّة ص 154: (سبب صحبته للنبي - صلى الله عليه وسلم -. كان أبو هريرة صريحًا صادقًا في الإبانة عن سبب صحبته للنبي - صلى الله عليه وسلم - ... فلم يقل إنه صاحبه للمحبة والهداية كما كان يصاحبه غيره من سائر المسلمين، وإنما قال: إنه قد صاحبه على ملء بطنه، ففي حديث رواه أحمد والشيخان عن سفيان عن الزهري عن عبد الرحمن الأعرج قال: سمعت أبا هريرة يقول [ص 105]: "إني كنت امرءًا مسكينا أصحب رسول الله على ملء بطني". ورواية مسلم "أخدم رسول الله" وفي رواية: "لشبع بطني").

أقول: حاصل هذا أنّ الواقع في رواية الإمام أحمد والبخاري: "أصحب" وهذا خلاف الواقع، فرواية أحمد وهو الحديث (7273) (?): "حدثنا سفيان عن الزهري عن عبد الرحمن الأعرج، قال: سمعت أبا هريرة يقول: إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والله الموعد، إني كنت امرءًا مسكينًا ألزم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على مِلءِ بطني، وكان المهاجرون يشغلهم الصفقُ بالأسواق، وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم ... ".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015