لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا} [النساء: 64] "، وقال: سبحانه: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ} [المنافقون: 5]، وقال تعالى في يعقوب وبنيه: {قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ (97) قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [يوسف: 97، 98].
وتواتر في السُّنة طلب الصحابة من النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أن يدعو لهم بالسُّقيا وغيرها. وأمرنا النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أن نسلّم عليه في التشهد، وبالصلاة عليه والدعاء له عقب الأذان، وغير ذلك مما صورتُه طلب الدعاء.
ثم ذكر خبر أنس الذي في "صحيح البخاري" (?) أن عمر قال: "اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا - صلى الله عليه وسلم -[ص 81] فتسقينا، وإنا نتوسَّل إليك بعمّ نبينا فاسقنا" وزعم أنه لا يصح، وعارضه بروايات منها: عن خوَّات قال: "خرج عمر يستسقي بهم فصلّى ركعتين فقال: اللهم إنا نستغفرك ونستسقيك، فما برح من مكانه حتى مُطِروا" (?).
أقول: لا أدري ما سنده (?)، ولو صح فلا يعارض خبر أنس، فقد تكون واقعة أخرى، فإن عمر لبث خليفة عشر سنين، وقد تكون واقعة واحدة اختصر خوَّات في ذكرها.