وجلَّ، وقدرة مستفادة ناقصة للعبد، وهكذا.
قلت: فهذا المعنى أيضًا غير منافٍ لشيء من تلك الظواهر.
مَن تتبَّع موارد استعمال نفي المثل في الكتاب والسنة وكلام البلغاء علم أنه إنما يراد به نفيُ المكافئ فيما يراد إثباتُه من فضل أو غيره. فمن ذلك: قولُ الشاعر (?):
ليس كمثلِ الفتى زهيرٍ ... خَلْقٌ يُدانيه في الفضائلْ
وقول الآخر (?):
سعدَ بنَ زيدٍ إذا أبصرتَ جَمْعَهُمُ ... ما إنْ كمثلهِمُ في الناس مِن أحدِ
وقال الله عزَّ وجلَّ: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ} [الإسراء: 88].
وقال تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ} [الفجر: 6 - 8]. أي - والله أعلم - في قوة الأجسام، كما يومئ