الميت: "فقالت عائشة: يغفر الله لأبي عبد الرحمن، أما إنه لم يكذب، ولكنه نسي أو أخطأ". وفي رواية (?): "قالت: إنكم لتحدِّثون عن غير كاذبين ولا مكذَّبين، ولكن السمع يخطئ".

وقولهم: "كذب فلان" المتبادر منه أنه تعمَّد أو أخطأ خطأً حقُّه أن يُلام عليه. ومن ذلك حديث: "كذب أبو السنابل" (?)، وقول عبادة: "كذب أبو محمَّد" (?)، وقول ابن عباس: "كذب نَوف" (?)، وما أشبه ذلك.

والكذب لغةً هو مخالفة الخبر - أي [2/ 252] ظاهره الذي لم تُنصَب قرينةٌ على خلافه - للواقع مطلقًا، لكن لشدة قبح الكذب وأن العمد أغلب من الخطأ كان قولنا: "كذَب فلانٌ" مُشعِرًا بذمِّه، فاقتضى ذلك أن لا يؤتى بذلك حيث ينبغي التحرُّز عن الإشعار بالذم. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015