وهذا يبصُق في وجهه - بأبي هو وأمي -, وهذا يحاول أن يضع رجليه على عنقه إذا سجد لربه، وهذا يضع سَلىَ (?) الجَزور على ظهره وهو ساجد، وهذا يأخذ بمجامع ثوبه ويخنُقه، وهذا ينخُس دابته حتى تُلقيه (?)، وهذا عمُّه يتبعه أنَّى ذهب، يؤذيه ويُحذِّر الناسَ منه ويقول: إنه كذَّاب، وإنه مجنون. وهؤلاء يُغْرون به السفهاء، فيرجمونه حتى تسيل رجلاه دمًا. وهؤلاء يحصرونه وعشيرته مدة طويلة في شِعْب ليموتوا جوعًا. وهؤلاء يعذَّبون من اتبعه بأنواع العذاب، فمنهم من يُضْجِعونه على الرمل في شدة الرمضاء ويمنعونه الماء، ومنهم من ألقوه على النار حتى ما أطفأها إلا وَدَكُ ظهره، ومنهم امرأةٌ عذَّبوها لترجع عن دينها، فلما يئسوا منها طعنها أحدُهم بالحربة في فرجها، فقتلها (?). كلُّ ذلك لا لشيء إلا أنه يدعوهم إلى أن يخرجهم من الظلمات إلى النور، [2/ 193] ومن الفساد إلى الصلاح، ومن سخط الله إلى