صلى الله عليه وآله وسلم ما هو قليل إلا المجن. وقد دل حديث "الصحيحين" (?) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة على أنها لم تكن تعرف المِجنَّ ولا قيمته. وبهذا يتبين أن رواية عبد الله بن أبي بكر وعبد ربه ورُزَيق تدل أيضًا على الرفع، فإن التقدير بربع دينار ليس مما يقال بالرأي، ولا يُعرف ما تأخذ عائشة منه ذلك إلا ما ثبت عنها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قوله. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

ثم جعجع الطحاوي بما عُلِم ردُّه مما تقدَّم، ثم قال (?): "فلما اضطرب حديث الزهري على ما ذكرنا، واختُلِف على غيره عن عمرة كما وصفنا، ارتفع ذلك كله: فلم تجب الحجة بشيء منه إذ كان بعضه ينقض بعضًا". [2/ 128] كذا قال، وقد أقمنا الحجة الواضحة على أنه لا اضطراب ولا تناقض (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015