عبد الحميد الحِمَّاني قال: ثنا شريك، عن منصور، عن عطاء، عن أيمن، عن أم أيمن، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يُقطع السارق إلا في حَجَفة"، وقُوِّمت يومئذٍ على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشرة دراهم".

قلت: زاد ابن الحِمَّاني ضِغْثًا على إبَّالة. وهو متكلَّم فيه، وإن ألحَّ ابن معين في توثيقه. وفي كتاب "العلل" لابن أبي حاتم (ج 1 ص 457): "سألت أبي عن حديث رواه الحسن بن صالح ... قال أبي: هو مرسل، وأرى أنه والد عبد الواحد بن أيمن، وليست له صحبة. قلت لأبي: قد روى هذا الحديث يحيى الحِمَّاني .. ؟ قال أبي: هذا خطأ من وجهين: أحدهما: أن أصحاب شريك لم يقولوا: عن أم أيمن ... والوجه الآخر: أن الثقات رووه عن منصور عن الحكم عن مجاهد وعطاء عن أيمن قوله".

فأما المتن في رواية الجماعة، ففيه جملتان:

فالأولى: في رواية سفيان: "لم تكن تُقطَع اليد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا في ثمن المِجنّ". وفي رواية علي بن صالح: "لم تقطع اليد في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا في ثمن المجن". وفي رواية جرير: "لا يقطع السارق إلا في ثمن المجن". وفي رواية الحسن بن صالح وأبي عوانة وشيبان: "يقطع السارق في ثمن المجن". وسفيان إمام، وعلي ثقة، والباقون جماعة. وقد كان أبو نعيم الفضل بن دكين يقول: "ما رأيت أحدًا إلا وقد غلط في شيء غير الحسن بن صالح".

والجملة الثانية: لم تقع في رواية جرير، ولفظها (?) في رواية سفيان: "ثمن المجن يومئذ [2/ 111] دينار". وفي رواية الباقين نحوه إلا الحسن بن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015