ورثاه لما مات بأبياتٍ مشهورةٍ.
ومع ذلك فإنها أخذته فتنةٌ في القَدَر غلا فيها حتى قال: "إن كان {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} في اللَّوح المحفوظ فما لله على ابن آدم حجَّةٌ".
وسُئل مرَّةً عن {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} كانت في اللوح المحفوظ؟ فقال: "ليس هكذا كانت"، قيل: وكيف كانت؟ فقال: "تبَّت يدا مَن عمل بمثل ما عمل أبو لهبٍ"، كأنه يريد أنها كانت: "تبَّت يدا مَن أشرك بالله وكذَّب رسوله" مثلاً، ثم لما أشرك أبو لهب وكذَّب علم الله تعالى ذلك منه، فجعل بدل هذا {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ}؛ لأنَّ مقصود عمرٍو نفي علم الله بأن فلانًا سيكفر وفلانًا سيفجر، وإنما يَعلم ذلك بعد وقوعه.
ورُوِي له عن الأعمش، عن زيد بن وهبٍ، عن ابن مسعودٍ, عن النبيِّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم حديثٌ (?) رآه مخالفًا لهواه، فقال: لو سمعت الأعمش يقول هذا لكذَّبته، ولو سمعته من زيد بن وهبٍ لما صدَّقته، ولو سمعت ابن مسعودٍ يقوله لما قبلته، ولو سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم (?) لرددته، ولو سمعت الله يقول هذا [18] لقلت: ليس على هذا أخذت ميثاقنا!
ونُقِلَت عنه أشياء أخرى من هذا الباب. وجاء عنه أنه قال: "لو أن عليًّا