في "تاريخ بغداد" (13/ 414 [443]) من طريقه قال: "حدثنا أبو بكر الأعين، حدثنا إبراهيم بن شماس قال: سمعت ابن المبارك يقول: اضربوا على حديث أبي حنيفة".
قال الأستاذ (ص 150): "لم يوثَّقه غيرُ ابن خراش، ولعله كان على مذهبه".
أقول: قد روى عنه موسى بن هارون الحمَّال الحافظ الجليل وغيره، ولم يغمزه أحد. وقال ابن خراش: "ثقة مأمون". وقد توبع على هذه الحكاية، وجاء معناها من وجوه. وقال ابن حبان في ترجمة إبراهيم بن شماس من "الثقات" (?): "سمعت عمر بن محمَّد البحيري يقول: سمعت محمَّد بن سهل بن عسكر يقول: سمعت إبراهيم شماس يقول: رأيت ابنَ المبارك يقرأ كتابًا على الناس في الثغر، وكلما مرَّ على ذِكْر أبي حنيفة قال: اضربوا عليه. وهو آخر كتاب قرأ على الناس، ثم مات". وقال أبو حاتم في ترجمة النعمان (?): "تركه ابن المبارك بأخرة" ومع تضافر الروايات بذلك حاول الأستاذ (ص 124) و (ص 150) أن يدفعه فذكر أوجهًا:
أحدها: أن ابن مهدي لما أُنشِدَ مرثية أبي تُمَيلة لابن المبارك فبلغ المنشد قوله:
وبرأي النعمان كنت بصيرًا ... حين يؤتى مقايس النعمان