رأيي فما وافق السنة فخذوا به". وكان يأخذ بالرأي عند الضرورة، وجاء عنه من وجوه أنه كان يُسأل عن مسائل فيجيب عن بعضها ويدع سائرها. ولو جاءه رجل فقال: جئتك بمائة مسألة لبادر إلى الأمر بإخراجه، فكيف يقاس إلى من قيل له: "جئتك بمائة ألف مسألة" فقال: "هاتها"! (?).

فأما ما حُكِي عن الليث، فالأفهام في السنة تختلف، يختلف العالمان في فهم الحديث أو في ترجيح أحد الحديثين على الآخر، فيرى كل منهما أن قول صاحبه مخالف للسنة. وقصة سبعين ألف مسألة حكاها الذهبي (?) بقوله: "وعن السراج .... " ولا ندري كيف سندها إلى السراج (?). ومع ذلك فقول الأستاذ: "صريح في أنه كان من أهل الرأي" مجازفة. وهذه كتب الظاهرية موجودة فليتصفحها الأستاذ وليحْصِ المسائل التي فيها, ليعلم بطلان ما زعمه من الصراحة. وأوضح من هذا أن الظاهرية وأهل الحديث يجيبون عن كل مسألة حدثت أو تحدث [1/ 385] وذلك يزيد عن سبعين ألفًا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015