147 - عبد الملك بن محمَّد أبو قِلابة الرقاشي:

في "تاريخ بغداد" (13/ 423 [453]) من طريق الأصم: "حدثنا أبو قلابة الرقاشي، حدثنا أبو عاصم قال: سمعت سفيان الثوري بمكة، وقيل له: مات أبو حنيفة، فقال: الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثيرًا من الناس". ومن طريق الأصم أيضًا: "حدثنا محمَّد بن علي الوراق، حدثنا مسدد قال: سمعت أبا عاصم يقول: ذُكِر عند سفيان موتُ أبي حنيفة، فما سمعته يقول: رحمه الله، ولا شيئًا، قال: الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاه به".

قال الأستاذ (ص 169): "أبو قلابة الرقاشي كثير الخطأ في الأسانيد والمتون، على ما نقله الخطيب عن الدارقطني".

أقول: قال الدارقطني: "لا يحتج بما تفرَّد به. بلغني عن شيخنا أبي القاسم ابن بنت منيع (هو عبد الله بن محمَّد بن عبد العزيز البغوي، تقدمت ترجمته (?)) أنه قال: عندي عن أبي قلابة عشرة أجزاء ما منها حديث مُسلَّم، إما في الإسناد وإما في المتن، كان يحدِّث من حفظه فكثرت الأوهام فيه". ولا حاجة بنا - ولله الحمد - إلى مضايقة الأستاذ بأن نقول: أنت لا تثق بالبغوي، فليس لك أن تعوَّل عليه هنا. بل نقول: قال ابن جرير: "ما رأيت أحفظ منه". وقال مسلمة بن قاسم عن ابن الأعرابي: " ... ما رأيت أحفظ منه، وكان من الثقات ... " [1/ 333] قال مسلمة: "وكان راوية للحديث متقنًا ثقة ... ". وقال أبو داود: "رجلُ صدق أمين مأمون، كتبت عنه بالبصرة". وقال ابن خزيمة: "ثنا أبو قلابة بالبصرة قبل أن يختلط ويخرج إلى بغداد".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015