والمشدِّد على الذين أجابوا في المحنة هو الإِمام أحمد، ومع ذلك لم يقل: لا تُقبل روايتُهم، وإنما كره الكتابة عنهم. وقد سلف بيان الوجه في ذلك في ترجمة إسماعيل بن إبراهيم بن معمر (?). ثم الظاهر أن ذاك خاصٌّ بمن أجاب قبل تحقُّق الإكراه. فأما أبو مسهر، فإن كان أجاب فبعد تحقُّق الإكراه. وقد أثنى عليه بعد موته الإِمام أحمد نفسه، قال أبو داود: "سمعت أحمد يقول: رحم الله أبا مسهر، ما كان أثبَتَه! ".
في "تاريخ بغداد" (13/ 381 (?) [388]) من طريق "علي بن ياسر، حدثني عبد الرحمن بن الحكم بن شتر (؟ بشير) (?) بن سلمان، عن أبيه أو غيره - وأكبر ظني أنه عن غير أبيه - قال: كنت عند حماد بن أبي سليمان ... ".
قال الأستاذ (ص 61): "ولم أر من وثقه".
أقول: ذكر ابنُ أبي حاتم (?) في جملة من روى عن عبد الرحمن هذا أبا زرعة، ومن عادة أبي زرعة أن لا يروي إلا عن ثقة، كما في "لسان الميزان" (ج 2 ص 416) (?). وذكر ابن أبي حاتم عن إبراهيم بن موسى قال: ما رأيت