الوجه، أصبحت الدعارة خلقًا فيه وملكةً عنده، رغم أنف هذا الناقد".

أقول: أرغم اللهُ أنفَ من يكابر، ويدفع الحق بالباطل! وانظر "طبقات [ابن] أبي يعلى" (1/ 171). (?)

58 - بشر بن السَّرِيّ:

في "تاريخ بغداد" (13/ 391 [408]) من طريق "رجاء بن السِّندي، سمعت بِشر بن السَّري قال: أتيت أبا عوانة .. ".

قال الأستاذ (ص 92): "يقول عنه الحميدي: جهمي لا يحِلُّ أن يُكتَب عنه".

أقول: ثبَّته عبد الرحمن بن مهدي جدًّا، وقال أحمد: "حدثنا بشر السري، وكان متقِنًا للحديث عجَبًا". ووثَّقه ابن معين وغيره، واحتجَّ به الشيخان في "الصحيحين" وبقية الستة (?).

[1/ 213] فأما التجهُّم، فقال ابن معين في بشر: "رأيته يستقبل البيت يدعو على قوم يرمُونه برأي جهم، ويقول: معاذ الله أن أكون جهميًّا". وقال أحمد: "سمعنا منه، ثم ذكر حديث {نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22، 23] فقال: ما أدري ما هذا، أيْشٍ هذا؟ فوثب به الحميدي وأهل مكة، فاعتذر، فلم يُقبل منه، وزهِدَ الناسُ فيه. فلما قدمتُ المرة الثانية كان يجيء إلينا، فلم نكتب عنه".

أقول: لم ينصفوه، فلعله إنما كان سمع ما صحَّ عن مجاهد من تفسيره "ناظرة" في الآية بقوله: "تنتظر الثواب"، فلما سمع الوجه الآخر استنكره من جهة كونه تفسيرًا للآية، لا من جهة إنكار الرؤية.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015