بذاك القوي". وهذا إنما يعطي أنه ليس غايةً في الإتقان (?)، فكأنّ ابن حبان فسَّر ذلك إذ قال في "الثقات": "كان متقنًا ربما وهم"؛ وهذا إنما يظهر أثره عندما يخالف مَن وثَّقوه مطلقًا. والأحوص من رجال مسلم في "صحيحه".
في "تاريخ بغداد" (13/ 396 [415]) من طريق: "الحسن بن الصباح، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني قال: قال مالك .. ".
قال الأستاذ ص 105: "ذكره ابن الجوزي في "الضعفاء"، وقال الذهبي: صاحب أوابد. وقال البخاري: في حديثه نظر - وهو من أشد كلمات الجرح عنده -. وقال الحاكم أبو أحمد: [في حديثه بعض المناكير. وقال البزَّار] (?): كُفَّ بصرُه، فاضطرب حديثه. وقال أبو حاتم: لم يرضه أحمد بن صالح. وقال النسائي: ليس بثقة".
أقول: وقال الذهبي في "الميزان" (?): "كان ذا عبادة وصلاح. وقال عبد الله بن يوسف التِّنِّيسي: كان مالك يعظم الحُنيني". وفي "تهذيب "التهذيب" (?): "قال ابن حبان في "الثقات": كان يخطئ. وقال عبد الله بن يوسف: كان مالك يعظِّمه ويكرمه ... وقال ابن أبي حاتم عن أبي زرعة: صالح، يعني في دينه لا في حديثه".