أوانَ الطلب كان ابن الصلت على فرض صحة سماعه من أولئك القدماء في نحو ثمانين سنة من عمره، فلا بدّ أن يكون ابن قانع قد قَصَده وجالسه، وسمع منه؛ طلبًا للسماع مع علوّ السند والموافقة في المذهب. ولكنه بعد اختباره لابن الصلت قال فيه: "ليس بثقة". فهل كان ذنبُ ابن الصلت عند ابن قانع الحنفي ما قاله الأستاذ (ص 167): "لكن ذنبُ الرجل أنه ألَّف كتابًا في مناقب أبي حنيفة"!
الثاني: أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني الحافظ الشافعي (277 - 365). ينظر تمام كلامه في ابن الصلت في "كامله" (?) والمنقول منه في "لسان الميزان" (?): "رأيته سنة سبع وتسعين ومائتين (?) ... ما رأيت في الكذَّابين أقلَّ حياءً منه. كان ينزل إلى (?) الورّاقين، فيحْمِل مِن عندهم [1/ 197] رِزَمَ الكتب،