الإرجاء، فأبى عليهما الحكم. فأتوا حماد بن أبي سليمان فقالوا له، فأجابهم، وأخذ الأربعين ألف درهم"!

لا أناقش الأستاذ في تمويهه، وإنما أنظر في الحكاية. فالهروي والبلخي لم أجدهما (?). وإسماعيل لم يتضح لي من هو؟ وابن الأصبهاني متكلَّم فيه، قال أبو حاتم: "لا بأس به يكتب حديثه ولا يحتج به" (?). وأخرج له النسائي حديثًا (?) ثم قال: "هذا خطأ، ابن الأصبهاني ضعيف". وقال ابن عدي (?): "مضطرب الحديث، قليل الحديث، مقدارُ ما له قد أخطأ في غير شيء [منه] ". وكانت وفاته سنة 181. ويظهر من وفَيَات شيوخه أنه لم يدرك موت إبراهيم. فإن صحّ سندُ الحكاية إليه، فممن سمع القصة؟ وما عسى أن يكون أخطأ في سياقها؟

ثم أيُّ شيء فيها؟! كان إبراهيم شديدًا على المرجئة، وفي ترجمته من "طبقات ابن سعد" (?) عدة حكايات في ذلك. منها عن الحارث العُكْلي عن إبراهيم قال: "إياكم وهذا الرأي المحدَث - يعني المرجئة". وعن مُحِلِّ بن مُحرِز عن إبراهيم قال: "كان رجل يجالس إبراهيم يقال له: محمد، فبلغ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015