"الجامع الكبير" ولا عرف ما فيه، ومتى وقف على ما فيه فلا شك أنه ينكره، فخلَّ عنك باقيَ كتب أصحاب أبي حنيفة". ثم قال الأستاذ: "ومن جهل شيئًا [أنكره و] (?) عاداه".

[1/ 167] أقول: هذا موضع المثل:

سألته عن أبيه ... فقال: خالي شعيب! (?)

لم يعب أحمد كلَّ مسألة تكلم فيها أبو حنيفة، ولا عاب المسائل الحسابية الدقيقة التي ضخَّم بها محمدٌ كتبَه، وإنما عاب ما يراه مخالفًا للسنة. وهذا يتحقق عند أحمد، سواء أفَهِم أتباعُه "الجامع الكبير" لمحمد (?) وهل نظر فيه وتفهَّمه غيرهم من غير الحنفية؟

وقول الملك عيسى الذي تقدمت الإشارة إلى حاله في ترجمة الخطيب: "ومتى وقف على ما فيه فلا شك أنه (?) ينكره" مجازفة. نعم، ينكِر ما فيه مما يراه مخالفًا للسنة، وعسى أن يتوقف بعضهم في بعض المسائل الدقيقة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015