الحديث". ومما يتعلق بـ "كتاب القنوت": "ما أخرجه عن دينار بن عبد الله عن أنس قال: ما زال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقنت في صلاة الصبح حتى مات. قال: وسكوته عن القدح في هذا الحديث واحتجاجه به وقاحة عظيمة، وعصبية باردة، وقلة دين؛ لأنه يعلم أنه باطل، قال ابن حبان: دينار يروي عن أنس آثارًا موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب إلا على سبيل القدح فيه".
أقول: الجواب من أوجه:
الأول: أن الخطيب إن كان قَصَد بجَمْع تلك الرسائل جمعَ ما ورد في الباب فلا احتجاج. وإن كان قصد الاحتجاج، فبمجموع ما أورده، لا بكل حديث على حِدَة.
الثاني: أننا عرفنا من ابن الجوزي تسرُّعَه في الحكم بالوضع والبطلان، وترى إنكار أهل العلم عليه في كتب المصطلح في بحث "الموضوع" (?).
الثالث: أن من جملة ما أورده في "الموضوعات" وحدها أكثر من ثلاثين حديثًا رواها [1/ 144] الإِمام أحمد في "مسنده"، ولعله أورد في "الأحاديث الواهية" أضعاف ذلك، فيقال له: إن كنت ترى أنه خفي على الإِمام أحمد ما علمتَه من كون تلك الأحاديث موضوعة أو باطلة، فما نراك أحسنتَ الثناء عليه، وعلى ذلك فالخطيب أولى أن يخفى عليه. وإن كنت