كتابٍ لم يكن فيه سماعه".
أقول: أجاب ابن الجوزي في "المنتظم" (ج 7 ص 93) عن هذا بقوله: "مثل هذا لا يُطعَن به عليه، لأنه يجوز أن تكون تلك الكتب قد قُرئت عليه وعُورض بها أصله، وقد روى عنه الأئمة كالدارقطني وابن شاهين والبرقاني وأبي نعيم والحاكم" (?).
أقول: وقال الحاكم: "ثقة مأمون". ونَسخُه ما غرق من كتبه من كتاب ليس عليه سماعه يحتمل ما قال ابن الجوزي، ويحتمل أن يكون ذاك الكتاب كان أصل ثقةٍ آخر كان رفيقه في السماع، فعرف مطابقته لأصله. والمدار على الثقة بصحة النسخة، وقد ثبت أن الرجل في نفسه ثقة مأمون. وتلك الحكاية تحتمل ما لا ينافي ذلك، فكان هو الظاهر.
ولا أدري متى كان غرق القطيعة بالماء الأسود، وقد فتشتُ أخبار السنين في "المنتظم" فلم أره ذكر غرقًا بالماء الأسود (?)، وإنما ذكر أنه في شهر رمضان سنة 367 غرق بعض المحال منها قطيعة أم جعفر. فإن كان ذلك هو المراد، فإنما كان قبل وفاة القطيعي بنحو سنة واحدة، وقد سمع