وإيتاؤهم أموالهم: يشمل - والله أعلم - الإنفاق عليهم منها قبل بلوغ الرشد، وتسليم بقيتها إليهم بعده.

وتبدل الخبيث بالطيب: أخذ الخبيث، والمراد به الحرام، وإعطاء الطيب، والمراد به الحلال. [ص 2] وذلك أخذُ الولي الجيدَ من مال اليتيم، وإبداله بالرديء من مال نفسه، قائلاً: إن كنتُ أخذتُ من ماله، فقد عوَّضتُه.

قوله: {وَإِنْ خِفْتُمْ} الأصل في "إن" كما قاله علماء المعاني: "عدم الجزم بوقوع الشرط" (?)، وذلك يقتضي أن يكون خوف عدم الإقساط غير مجزوم بوقوعه.

والأصل في "الخوف" أن يكون لما يتوقع - أي يظن - وقوعه، لا لما يجزم بوقوعه، لا يقول الشيخ الهرم: أخاف أن لا يعود لي شبابي في الدنيا. وهذا يقتضي أن يكون عدم الإقساط غير مجزوم بوقوعه.

وقوله: {أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} حَمَله جماعة على العموم، فقال بعضهم (?): المعنى: كما تخافون أن لا تقسطوا في اليتامى، فكذلك خافوا أن لا تقسطوا في النساء {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} إن لم تخافوا أن لا تعدلوا {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً}.

وقال غيره (?): المعنى: كما تخافون من الجور، فكذلك خافوا من الزنا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015