عن أبي الهياج به، وقد علمت لفظ الإِمام أحمد حيث قال بعد "عن أبي الهياج": "وقال عبد الرحمن ... " إلخ، فدل أن العبارة [ص 62] الأولى هي عبارة وكيع فقط، كما لا يخفى، وقد قابلنا حديث الإِمام أحمد بنسخة خطية، ولم نكتف بالمطبوعة، مع أن رواية الحاكم من طريقه صريحة في ذلك.

رجوع:

قد اندفع ما زعمه بعضُ الجُهَّال (?): أن الحديث مضطرب سندًا ومتنًا، فإن شرط الاضطراب التقاوم، أي: أن لا يمكن الجمع ولا الترجيح، وقد أمكن الجمع ههنا كما أشار له الحاكم، وقررناه أحسن تقرير، والحمد لله.

وهذا الجمع أولى وأقرب مما جمعوا به بين حديثي فاطمة بنت قيس مرفوعًا:

1 - "إن في المال لحقًّا سوى الزكاة" (?).

2 - "ليس في المال حق سوى الزكاة" (?).

فدفعوا الاضطراب بأن قالوا: يُجْمَع بأنها سمعت اللفظين، والحق الأول المستحب، والثاني الواجب.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015