درهم - فيما أظن - حتى ذكّرته إحدى المسلمات بقوله تعالى: {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا} [النساء: 20] , فقال: أصابت امرأةٌ وأخطأ عمر (?).

ومنها: ما مرّ في الرسالة الأولى في كلام الشافعي رحمه الله (?).

ومنها: نسيانه لقصّته مع عمّار في التيمّم، فذكّره عمار فلم يذكر (?).

وإذا كان النبيُّ صلَّى الله عليه وآله وسلم جائزٌ عليه النسيان والخطأ في الاجتهاد فما بالك بغيره؟ إلا أنه صلَّى الله عليه وآله وسلم لا يُقرّ على الخطأ كما هو مقرَّر في أصول الفقه، وقد سبق ما يتعلّق به (?). ولم يكن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم يتخذ مجرَّد خاطرٍ يخطر له حجّةً، بل إذا اجتهد استند إلى دليل من كتاب الله تعالى أو مما سَبَق من الوحي.

وقد سَبَق (?) حديث مسلم عن رافع بن خديج في تأبير النخل، وهو صريح في أن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم ظن النخل كبقيّة الشجر لا تحتاج إلى لقاح، فأخبرهم بأنه يظن ذلك قائلًا: "لعلكم ... " إلخ، ولم يأمرهم بتركه، وإنما تركوه من جهة أنفسهم، فلما نقصت وأخبروه قال لهم:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015