[ومما يَستدلّ به أهلُ الأرض على بعض الغيب من القسم الأول ولا يحصّل إلا الظن: الرؤيا. وفي "صحيح البخاري" (?) عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله] (?) [185] صلَّى الله عليه وآله وسلم: "الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءً من النبوّة". ولهما (?) [عن] (?) أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم: "إذا اقترب الزمان لم تَكَد تكذب رؤيا المؤمن، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوّة ... " الحديث.
فيقال: إن تلك الطرق التي ذكرناها آنفًا ستٌّ وأربعون طريقًا، خمسٌ وأربعون منها خاصة بالأنبياء، وواحد يكون لغيرهم، وهي الرؤيا. والمراد برؤيا المؤمن في حديث أبي هريرة: رؤياه الصالحة، فقد تكون رؤياه غير صالحة، كما يُشير إليه قوله في أول الحديث: "لم تكد". وهذا يدل أن رؤيا المؤمن قد تكذب ولكن الغالب صدقها.
ومما يصرّح بهذا: حديث "الصحيحين" (?) عن أبي قتادة قال: قال