"أشِعِرْنها إيّاه".
الحقو: الإزار. والإشعار: جعله شعارًا. والشعار: الثوب الذي يلي الجسد.
وفي البخاري (?) عن سهل رضي الله عنه: أن امرأة جاءت النبيَّ صلَّى الله عليه وآله وسلم ببردة منسوجة فيها حاشيتُها - أتدرون ما البردة؟ قالوا: الشملة، قال: نعم - قالت: نسجتها بيدي فجئت لأكسوكها، فأخذها النبيُّ صلَّى الله عليه وآله وسلم محتاجًا إليها، فخرج إلينا وإنها إزاره، فحسَّنها فلان، فقال: اكسُنيها ما أحسنها! قال القوم: ما أحسنتَ، لبسها النبيُّ صلَّى الله عليه وآله وسلم محتاجًا إليها، وسألتَه وعلمتَ أنه لا يردّ، قال: إني والله ما سألته لألبسها، إنما سألته لتكون كَفَني. قال سهل: فكانت كفنه.
واختلف السلف في التبرُّك بوضع اليد على منبره صلَّى الله عليه وآله وسلم حين كان موجودًا. قال شيخ الإسلام ابن تيمية (?): "فكرهه مالك وغيره لأنه بدعة. وذُكِر أن مالكًا لما رأى عطاءً فَعَل ذلك لم يأخذ عنه العلم، ورخَّص فيه أحمد وغيره؛ لأن ابن عمر رضي الله عنهما فَعَله".
أقول: لعلّ مَن أجازه قاسه على التبرُّك بثيابه صلَّى الله عليه وآله وسلم، وقد ثبت ذلك كما مرَّ.
[ص 8] وقد ورد في تقبيل اليدين والرجلين حديث في "سنن أبي داود" والترمذي والنسائي (?) عن صفوان بن عَسَّال قال: قال يهودي لصاحبه: