مع الذين أنعم الله عليهم، يتقلّب في ذلك النعيم الدائم، وإن أساء كان حريًّا أن يكون في ضدِّه من العذاب اللازم.

وبهذا النظر يحصل المقصود من الزيارة، وما ينشأ عنها من الاجتهاد في الإحسان والجدّ في جهاد النفس والشيطان. وفقنا الله تعالى لما يحبُّه ويرضاه.

ومما يتعلّق بالمقام: حديث الترمذي (?) عن عَمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم قال: "خصلتان مَن كانتا فيه كتبه الله شاكرًا صابرًا: من نظر في دينه إلى من هو فوقه فاقتدى به، ونظر في دنياه إلى من هو دونه فحمد الله على ما فضّله الله عليه كتبه الله شاكرًا صابرًا. ومَن نظر في دينه إلى مَن [هو] دونه، ونظر في دنياه إلى مَن هو فوقه، فأسِفَ على ما فاته منه لم يكتبه الله شاكرًا ولا صابرًا".

ولا يخفى أن زائر القبر ناظرٌ في دينه إلى حال المقبور، فينبغي أن لا يكون دونه، بأن يكون كافرًا، فالحديث دليل في النهي عن زيارة قبور الكفار، فتأمّل. والله أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015