ذاك أَخَذَ في مفهوم القيام على القبر ما أخذ. انتهى.

أقول: قوله: "نعم كان الوقوف بعد الدفن قدر ... [إلخ] ". إنما رُوِيَ هذا في وصية [عمرو بن العاص] (?) ولم يسنده إلى السنة، نعم في "سنن أبي داود" (?) عن عثمان [قال: كان] النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم إذا دفن الميت وقف عليه فقال: "استغفروا لأخيكم ثم سلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل".

والذي يظهر لي تناول النهي في الآية للقيام للزيارة، إذ الفعل في سياق النهي فيعمّ، فالمعنى: لا يكن منكَ قيامٌ على قبره, و"قيام" يتناول القيام للدفن والقيام للزيارة، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص [السبب] (?).

وعليه ففي الآية النهي عن القيام على المنافق، سواء أكان للدفن أو للزيارة، فكلاهما منهيٌّ عنه في [حق المنافقين] (?) بالمنطوق، وفي حق الكفَّار بالمفهوم، ومأذون فيه (?) في حقّ المسلمين بالمفهوم، والله أعلم.

[ص2] ثم رجعنا النظرَ إلى السنة فوجدنا حديث مسلم (?) عن بُريدة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015