[السابع]: أن شرط القياس أيضًا الأولوية أو المساواة [في العلة] (?) لا بكون مجرد النبوّة والصلاح، فما بقي إلّا أن يكون كونها [آية خارجة عن العادة] بتلك المثابة. على أنه لو فُرِض وجود مثل تلك الآية أو أبلغ منها لَمَا صحّ القياس لما تقدّم.
[ثم رجعنا النظر إلى السنة، فوجدنا في "الصحيحين" (?) وغيرهما عن عائشة رضي الله عنها: أن أم سلمة ذكرت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كنيسة بأرض الحبشة، وذكرت له ما رأت فيها من الصور. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أولئكِ قوم إذا مات فيهم العبد الصالح - أو الرجل الصالح - بنوا على قبره مسجدًا وصوَّروا فيه تلك الصور، أولئكِ شرار الخلق عند الله".
وفي "صحيح مسلم" (?) عن جندب بن عبد الله البجلي قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يموت يقول: "ألا وإنّ مَن كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك".
وفي "الصحيحين" (?) من حديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "قاتل الله اليهودَ والنصارى اتخذوا قبورَ أنبيائهم مساجد".
وعن أسامة بن زيد قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أدْخِل عليَّ أصحابي" فدخلوا عليه فكشف القناع، ثم قال: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبورَ