يد [ل على جوازه] (?) ولكنّا نقول: الذي أخبر به القرآن هنا إنما هو العزم، ومجرّد العزم لا يتعلّق به حكم.

الثالثة: سلّمنا أن فيه ما يدلّ على جواز الفعل، ولكنّا نقول: [إن] "على" في الآية ليست للاستعلاء بل للسببيّة، كما في قوله تعالى: {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} [البقرة: 185]. وقول الشاعر (?):

* علامَ تقولُ: الرمحُ يُثقِل عاتقي * إلخ

فيكون المعنى: لنتخذنّ لأجلهم مسجدًا، أي ليكون .... يحتمل ...... منهم ولون .... عنهم (?)، ويتعيّن الثاني؛ لدلالة السُّنَّة على منع الأول، ولا يحتمل أن يكون على أجسامهم لقوله تعالى: {لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا} [الكهف: 18]. وغير ذلك لما سيأتي.

ثم ظهر لي مِن تأمّل الآيات [أن] الفريقين اتفقوا على العزم على البناء [على باب الغار] (?)، واختصّ الذين غلبوا على أمرهم بالعزم [على] اتخاذ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015