عائشة على الحقيقة، وجعلته أصلاً احتاجت معه إلى تأويل قوله: "ما أنتم بأسمع لما أقول منهم" وهذا قول الأكثر ... " (?).
وقال في الجنائز: "وقال ابن التِّين: لا معارضة بين حديث ابن عمر والآية؛ لأن الموتى لا يسمعون بلا شكًّ، لكن إذا أراد الله إسماع ما ليس من شأنه السماع لم يمتنع، كقوله تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ} الآية [الأحزاب: 72]، وقوله: {فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا} الآية [فصلت: 11] (?).
[551] وقال آخرون: إن الموتى يسمعون الأصوات التي تقع عند قبورهم.
واحتجُّوا بالحديث المذكور، وبحديث الصحيحين: "إنَّ العبد إذا وُضِع في قبره وتولَّى عنه أصحابه - وإنَّه ليسمع قرع نعالهم - أتاه ملكان" الحديث (?).
وبما أخرجه الحاكم في المستدرك عن أبي هريرة أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال في شهداء أحد: "أشهد أنَّ هؤلاء شهداء عند الله تعالى فأتُوهم وزوروهم، فوالذي نفسي بيده لا يُسلِّم عليهم أحد إلى يوم القيامة إلا رَدّوا عليه" (?).