وقول عمر للحجر الأسود: "إني لأعلم أنك حجر لا تضرُّ ولا تنفع" الحديث (?).
ومثل هذا لم يكن يشتبه على أحد في القرون الأولى، ولكن حالَ الحالُ وترأَّس الجهَّال، وإلى الله المشتكى.
وأمَّا حديث الأعمى ففي صحَّته نظر؛ فإنَّه تفرَّد به أبو جعفر الخطمي، فروي عنه عن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف، عن عمَّه عثمان بن حُنيف، وروي عنه عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن عثمان بن حُنيف أنَّ رجلاً ضريرًا أتى النبيَّ صلَّى الله عليه [545] وسلَّم فقال: يا نبيَّ الله، ادع الله أن يعافيني. قال: "إن شئت أخَّرت ذلك فهو خير لآخرتك، وإن شئت دعوت لك". قال: لا، بل ادع الله لي، فأمره أن يتوضَّأ وأن يصلَّي ركعتين وأن يدعو بهذا الدعاء: "اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمَّد نبي الرحمة، يا محمَّد، إني أتوجَّه بك إلى الله في حاجتي هذه فتقضى لي وتشفِّعني فيه وتشفِّعهُ فيّ". قال: ففعل الرجل فبرئ. هذا لفظ رواية الإِمام أحمد في المسند (?).
وقوله: "وتشفِّعني فيه" أراد: إني أدعوك أن تجيب دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي دعا لي فاستجب دعائي هذا، فأطلق على دعائه بإجابة دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - له