2. أن الشافعي وصاحبه المزني يجيزان ورود الشرع بخلاف القياس، ويوجبان اتِّباع الدليل الشرعي في ذلك، وإن لم يخلُ من ضعفٍ.

3. أن الشافعي يحتجُّ بقول بعض الصحابة لم يعلم له مخالفًا. ولكن هذا حيث لم يقم دليل على خلافه، كما حقَّقناه في غير هذا الموضع.

وهل يستجيز مخالفته للقياس؟ محل نظر. وليس في هذا الباب دلالة على عدم المخالفة لأنه قد يقال: إنه إنما لم يخالفه لاعتضاده بمرسل ابن المسيب، فالله أعلم.

4. أن المزني لا يستجيز مخالفة قول من سبق، ولو كان بيده قياس إلاّ إذا ثبت خلافٌ عنهم.

5. [...] (?).

****

الحمد لله.

بيع الفضة بالفضة، والذهب بالذهب، والمقتات بالمقتات

على الوجه المحرَّم، وحكمة تحريمه (?).

أما بيع أحدها بشيء من صنفه متفاضلاً حالًّا، فمِنْ حكمة النهي عنه - والله أعلم - التضييق على المحتكرين؛ لأن من الناس من يحتكر الذهب مثلاً، فإذا اجتمع اثنان محتكران للذهب وعند أحدهما ذهب جيِّد وعند

طور بواسطة نورين ميديا © 2015