على محمَّد، وعلى آل محمَّد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك ... "، أراد - صلى الله عليه وسلم - قولَ الملائكة لأهل بيت إبراهيم [في] قوله تعالى: {رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ (?) حَمِيدٌ مَجِيدٌ} [هود: 73].
ثم: "السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين"، وهذا الدعاء.
وغاية ما في الأمر أن يثبت به أن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بلفظ الصلاة مأمور به في التشهُّد الثاني. وهذا - مع عدم بيانه - صلى الله عليه وسلم - الركنية - يصدق بالفرضية على ما قال إسحاق.
فوُجد فرق بين التشهُّد والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلا يجوز مع ذلك قياسها عليه لإثبات مشروعيتها في الجلوس الأول.
ثمَّ إنهم أثبتوها في القنوت بغير نصٍّ من الإِمام، بل قياسًا على ثبوتها في التشهُّد، وهذا قياس على مقيس، وهو ضعيف جدًّا.
على أنه لا مشابهة بين القنوت والتشهُّد، هذا فضلاً عن كون القنوت لم يثبت من أصله.
نعم، احتجُّوا بما رواه النسائي (?) عن الحسن بن علي في قنوت الوتر،