" إحكام الأحكام شرح العمدة" (?)

حديث البراء: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قال: "سمع الله لمن حمده" لم يَحْنِ أحدٌ منا ظهره حتى يقع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ساجدًا ثم نقع سجودًا بعده.

" ... والحديث يدل على تأخُّر الصحابة في الاقتداء عن فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى يتلبس بالركن الذي ينتقل إليه، لا حين يشرع في الهويِّ إليه ... ولفظ الحديث الآخر يدل على ذلك، أعني قوله: "فإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا"؛ فإنه يقتضي تقدم ما يسمى ركوعًا وسجودًا".

أقول: قد كان ظهر لي قبل أن أرى هذا مثل ما ذكره، ولكن تبيَّن لي أن دلالة قوله: "وإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا" على ما ذكر فيها نظر؛ لأن لقائل أن يقول: إذا لاحظتم ذلك في قوله: "إذا ركع - إذا سجد" فلاحظوه في قوله: "فاركعوا - اسجدوا"؛ فالمأمور به هو أن لا يستوي المأموم راكعًا أو ساجدًا حتى يستوي الإِمام كذلك. وليس فيه أن لا يهوي المأموم حتَّى يستوي الإِمام راكعًا أو ساجدًا. فالعمدة في الاستدلال حديث البراء. والله أعلم (?).

****

طور بواسطة نورين ميديا © 2015