وأما كونه تمسك بمرجح فلم ينحصر في المرفوع لاحتمال التمسك بتخصيص أو تقييد أو تأويل، وليس قول مجتهد حجة على مجتهد آخر.
الثالث: أن أبا داود رجح (?) أن ركانة إنما طلق امرأته البتة كما أخرجه هو من طريق آل بيت ركانة, وهو تعليل قوي (?) لجواز أن يكون بعض رواته حمل "البتة" على الثلاث، فقال: طلقها ثلاثًا، فبهذه النكتة يقف الاستدلال بحديث ابن عباس.
الرابع: أنه مذهب شاذ فلا يعمل به، وأجيب بأنه نُقل عن علي وابن مسعود وعبد الرحمن بن عوف والزبير مثله، نقل ذلك ابن مغيث في "كتاب الوثائق" له وعزاه لمحمد بن وضَّاح، ونقل الغنوي ذلك عن جماعة من مشايخ قرطبة كمحمد بن بقي بن مخلد (?) ومحمد بن عبد السلام الخشني