أقول: أو لعله ردَّ عليه بالإشارة، ولم يرد عليه بالكلام. فالنفي والإثبات غير واردين على محلٍّ واحد. ويؤيده الحديث الذي عقبه:

* عبد الله: مررت برسول الله - صلى الله عليه وسلم -[وهو يصلِّي] (?) فسلمت عليه، فأشار إلى. طسص (ص). ولابن مسعود في "الصحيح" أنه سلم عليه فلم يردَّ عليه (?).

****

[فوائد من حديث اتِّخاذ بعض الصحابة الخيطين لمعرفة طلوع الفجر]

الأحاديث في أن بعض الصحابة كان يضع خيطين أبيض وأسود، فيأكل حتى يتبينا (?)، تدل على أمور:

أحدها: على جواز اجتهاد الصحابة في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبحضرته.

ثانيها: أن مثل ذلك الاجتهاد يُعذَر صاحبه وإن أخطأ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمرهم بالقضاء.

وربما يدل على سقوط القضاء عمن أكل بعد طلوع الفجر ظانًّا بقاء الليل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015