في "صحيح مسلم" (?)، في فضائل سعد، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - له: "ارمِ فداك أبي وأمِّي".
قال المحشِّي: "وفي هذه التفدية إشارة إلى أن أبويه - عليه الصلاة والسلام - معزَّزان عنده، فكيف يقال في حقِّهما ما يقال، عفا الله عنَّا وعمَّن قال".
أقول: الذي آذى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما هو الذي يخوض في هذا البحث مع عدم الضرورة إليه. فأما من اضطُرَّ، فقال ما أدَّاه إليه الدليل، فهو معذور.
ثمَّ إن قولهم: "فداك أبي وأمي" لا يُقصد بها حقيقتها، كيف وأبواه - صلى الله عليه وسلم - كانا قد ماتا؟ وإنما المقصود بهذه العبارة إظهار محبة المفدَّى.
فإن قلت: لعلَّ المراد فَدَياك في الآخرة، كان هذا عكس مراد المحشِّي.
والتحقيق ما قلنا، على أنَّ أبوي الرجل عزيزان عنده ولو كانا ... (?).
وفي "الصحيح" (?) زيارته - صلى الله عليه وسلم - قبر أمِّه وما قال حينئذ.
وفي "الصحيح" (?) أيضًا خبر إبراهيم - عليه السلام - وشفاعته لأبيه يوم القيامة.
وقد مرَّ في فضائل عمر تفديته النبي - صلى الله عليه وسلم - بأبيه وأمّه (?) مع أنَّهما ماتا