عبد الله بن حذافة. وفيه: "لو دخلوها ما خرجوا منها إلى يوم القيامة".
****
حديث البخاري (تفسير الأحزاب) (?) وغيره عن عائشة، قالت: "كنت أغار على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأقول: هل تهب المرأةُ نفسَها" إلخ.
في "حاشية السندي" (?): "قال الطِّيبي: أي أعيبُ عليهن؛ لأنّ من غار عاب. ويدلّ عليه (?) قولُها: أتهب المرأة ... إلخ. وهو ها هنا تقبيح وتنفير، لئلا تهب النساء أنفسهن له - صلى الله عليه وسلم -، فتكثر النساء عنده. قال القرطبي: وسبب ذلك القول الغَيرة، وإلا فقد علمتْ ... إلخ".
أقول: إنّ نصّ الحديث أنها كانت تغار عليهنّ، لا منهنّ. وغَيرة المرأة على المرأة هي: أن تراها واقعة في شيء ينافي العفَّةَ أو ينافي الحياء، فتكره لها ذلك.
وغيرتها منها هي: أن تكره مشاركتها لها في زوجها (?).
ولا شك أن فعل الواهبات أنفسهن لا يخلو من منافاة لكمال الحياء الطبعي - لا الديني -, فما المانع من أن عائشة - رضي الله عنها - كانت تغار