سكتُّ ... وقلت ... *

(هدية إلى حُماة العروبة بالمغرب الأقصى)

ــــــــــــــــــــــــــــــ

سكتُّ، فقالوا: هدنة من مسالم … وقلت، فقالوا: ثورة من مُحارب

وبينَ اختلاف النطق والسكت للنُّهى … مجال ظنون، واشتباه مسارب

وما أنا إلا البحر: يَلقاك ساكنًا … ويلقاك جيَّاشًا مهولَ الغوارب

وما في سكون البحر منجاة راسب … ولا في ارتجاج البحر عصمة سارب

ولي قلم آليتُ أن لا أمدَّه … بفتل مُوارٍ، أو بختل موارِب

جرى سابقًا في الحقّ ظمآن عائفًا … لأمواه دنياه الثِّرار الزَّغارب (1)

يسدّده عقل رسا فوق رَبْوة … من العمر، روَّاها مَعين التجارب

إذا ما اليراعُ الحُرّ صرَّ صريرُه … نجا الباطل الهاري بمهجة هارب

ومن سيئات الدهر أحلافُ فتنة … وجودُهُمو إحدى الرزايا الكوارب

ومن قلَمي انهلَّت سحائبُ نقمة … عليهم بوَدْقٍ من سمام العقارب

...

فيا نفسُ لا يقعُد بكِ العجز، وانهَضي … بنصرة إخوان، وغوْثِ أقارب

حرامٌ، قعودُ الحُر عن ذَوْد معتد … رمى كل ذَوْد في البلاد بخارب

وبَسْل (2)، سكوتُ الحر عن عسف ظالمٍ … رمى كلّ جنب للعباد بضارب

يُسَمِّنُ ذئبَ السُّوء قومي سفاهةً … بما جبَّ منهم من سنامٍ وغارب

وما كان جندُ الله أضعف ناصرًا … ولا سيفُه الماضي كليلَ المضارب

طور بواسطة نورين ميديا © 2015