فصل ثم ليدخل المسجد فيقصد الروضة

فصل

ثم ليدخل المسجد -شرفه الله سبحانه- فيقصد الروضة المعظمة وهي ما بين قبره ومنبره صلى الله عليه وسلم، فيصلي ركعتين تحية المسجد إلى جانب المنبر.

وفي كتاب ((الإحياء)) : أن الواقف يجعل عمود المنبر حذاء منكبه ويستقبل السارية التي إلى جانبها الصندوق، فذلك موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم يشكر الله سبحانه على هذه النعمة، ويسأله إتمام ما قصده.

وفي كتاب ((المدينة)) : إن ذرع ما بين المنبر ومقام النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يصلي فيه حتى توفي، أربع عشرة ذراعاً وشبر، وإن ذرع ما بين القبر والمنبر ثلاث وخمسون ذراعاً، ثم يأتي الضريح المقدس، فيستدبر القبلة ويستقبل جداره على نحو ثلاثة أذرع من السارية التي عند رأس القبر في زاوية جداره.

وجدت في كتاب الشيخ أبي عبد الله محمد بن محمود بن هبة الله بن محاسن الحافظ المؤرخ البغدادي في ((أخبار المدينة)) وأجازني روايته، وقد لقيته ببغداد سنة إحدى وأربعين، وسمعت منه، وكتب لي بخطه بعض ما سمعته منه، وناولني تاريخه الذي ذيل به ((تاريخ بغداد)) ، وكتب عني-فيما أظن- وسمع بقراءتي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015