قوس قزح؟ قال: لا تقول: قَوْسُ قُزَحٍ فَإِنَّ قُزَحَ هُوَ الشَّيْطَانُ وَلَكَنَّهُ الْقَوْسُ وَهِيَ أَمَانَةٌ مِنَ الْغَرَقِ. قَالَ: فَكَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ؟ قَالَ: قَدْرَ دَعْوَةِ عبد دعا الله لا أقول غير ذَلِكَ. قَالَ: فَكَمْ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ؟ قَالَ: مسيرة يوم للشمس من حدثك غير هَذَا فَقَدْ كَذَبَ. قَالَ: فَمَنِ الَّذِي قَالَ الله: {وأحلوا قومهم دار البوار} ؟ قَالَ: دَعْهُمْ فَقَدْ كُفِيتَهُمْ. قَالَ: فَمَا ذُو الْقَرْنَيْنِ؟ قَالَ رَجُلٌ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى قَوْمٍ عُمَّالًا كَفَرَةً أَهْلُ الْكِتَابِ كَانَ أَوَائِلُهُمْ عَلَى حَقٍّ فَأَشْرَكُوا بِرَبِّهِمْ وَابْتَدَعُوا فِي دِينِهِمْ وَأَحْدَثُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَهُمُ الَّذِينَ يَجْتَهِدُونَ فِي الْبَاطِلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى حَقٍّ وَيَجْتَهِدُونَ فِي الضَّلَالَةِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى هُدًى فَضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا. قَالَ: رَفَعَ صَوْتَهُ وَقَالَ: وَمَا أَهْلُ النَّهْرَوَانِ (غدا) مِنْهُمْ بِبَعِيدٍ؟ قَالَ: وَقَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ: لَا أسأل سؤالاً وَلَا أَتْبَعُ غَيْرَكَ. قَالَ: إِنْ كَانَ الْأَمْرُ إِلَيْكَ فَافْعَلْ".

رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.

6681 / 2 - وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَلَفْظُهُ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ: " لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ذَعَرَنِي ذَلِكَ ذُعْرًا شَدِيدًا وَكَانَ سَلُّ السَّيْفِ فِينَا عَظِيمًا فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي فَكَانَتْ لِي حَاجَةٌ فانطلقت إلى السوق فإذ أَنَا بِنَفَرٍ فِي ظِلِّ الْقَصْرِ جُلُوسًا نَحْوَ أَرْبَعِينَ رُجَلًا وَإِذَا سِلْسِلَةٌ قَدْ عُرِضَتْ عَلَى الْبَابِ فَقُلْتُ: لَأَدْخُلَنَّ فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ فَمَنَعَنِي الْبَوَّابُ فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: دَعْهُ وَيْحَكَ. فدخلت فَإِذَا أَشْرَافُ النَّاسِ وَإِذَا وِسَادَةٌ فَجَاءَ عَلَيَّ رَجُلٌ جَمِيلٌ فِي حُلَّةٍ لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ فَلَمْ يُنْكِرْ مِنَ الْقَوْمِ غَيْرِي فَقَالَ: سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ وَلَا تَسْأَلُونِي إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُ وَلَا يَضُرُّ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا قُلْتُ حَتَّى أَحْبَبْتُ أَنْ تَقُولَ فَأَسْأَلُكَ. فَقَالَ: سَلْنِي عَمَّا شِئْتَ. فقال: ما الذاريات ذروا؟ ... " فذكره وتقدم بعضه في سورة والذاريات ".

6682 / 3 - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ- أَوْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ الشَّكُّ مِنْ حَمَّادٍ- قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَلِيٍّ: يَا عَلِيُّ خذ الباب فلا يدخلن علي أحد فَإِنَّ عِنْدِي زُوَّرًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ اسْتَأْذَنُوا رَبَّهُمْ أَنْ يَزُورُونِي. فَأَخَذَ عَلِيٌّ الْبَابَ وَجَاءَ عُمَرُ فَاسْتَأْذَنَ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال عَلِيٌّ: لَيْسَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذن. فرجع عُمَرُ وَظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ سخطةٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَصْبِرْ عُمَرُ أَنْ رَجَعَ فَقَالَ: اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

طور بواسطة نورين ميديا © 2015