وقال تعالى: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ} .

وروى الترمذي عن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما؛ قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يؤتى بالعبد يوم القيامة، فيقول له: ألم أجعل لك سمعا وبصرا ومالا وولدا وسخرت لك الأنعام والحرث وتركتك ترأس وتربع فكنت تظن أنك ملاقي يومك هذا؟! فيقول: لا. فيقول له: اليوم أنساك كما نسيتني» .

قال الترمذي: "هذا حديث صحيح غريب. ومعنى قوله: "اليوم أنساك كما نسيتني": اليوم أتركك في العذاب. وكذا فسر بعض أهل العلم هذه الآية: {فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ} ؛ قالوا: معناه: اليوم نتركهم في العذاب". انتهى كلام الترمذي.

وقال ابن كثير في "النهاية": "هذا فيه صراحة عظيمة في تكليم الله تعالى ومخاطبته لعبده الكافر". انتهى.

وفي "صحيح مسلم " عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يلقى العبد ربه، فيقول: أي فل! ألم أكرمك وأسودك وأزوجك وأسخر لك الخيل والإبل وأذرك ترأس وتربع؟! فيقول: بلى يا رب! فيقول: أظننت أنك ملاقي؟ فيقول: لا. فيقول: فإني أنساك كما نسيتني. ثم يلقى الثاني، فيقول: أي فل! ألم أكرمك وأسودك وأزوجك وأسخر لك الخيل والإبل وأذرك ترأس وتربع؟! فيقول: بلى يا رب! فيقول: أظننت أنك ملاقي؟ فيقول: لا. فيقول: فإني أنساك كما نسيتني. ثم يلقى الثالث، فيقول: أي فل! ألم أكرمك وأسودك وأزوجك وأسخر لك الخيل والإبل وأذرك ترأس وتربع؟! فيقول: بلى يا رب! فيقول: أظننت أنك ملاقي؟ فيقول: أي رب! آمنت بك وبكتابك وبرسلك، وصليت وصمت وتصدقت، ويثني بخير ما استطاع. فيقول: هاهنا إذا، ثم»

طور بواسطة نورين ميديا © 2015