قلت: والذي يترجح أن هذه الروايات يوافق بعضها بعضاً، وليس بينها اختلاف، وهو الذي اختاره ابن القَيِّم رحمه الله، وقال به غير واحد كما تَقَدَّمَ.

وأما العلة الثانية: وهي دعوى تفرد هلال بن يساف بالخبر، فقد نقل ابن القَيِّم1 عن ابن حبان - أيضاً - أنه ردَّ هذه العلة فقال: "ذكر الخبر الْمُدْحِضِ قول من زعم أن هلال بن يساف تَفَرَّدَ بهذا الخبر" ثم ساقه من حديث يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن عمه عبيد بن أبي الجعد، عن أبيه زياد بن أبي الجعد، عن وابصة به2.

فَتَبَيَّنَ من ذلك أن الحديث صحيح لا مطعن فيه، وأن العلتين اللتين أُعِلَّ بهما ضعيفتان، كما قال ابن القَيِّم رحمه الله.

ومن الشواهد لهذا الحديث مما تَكَلَّمَ عليه ابن القَيِّم رحمه الله:

33- (18) حديث على بن شيبان3رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يُصَلِّي خلف الصف، فوقف حتى انصرف الرجل، فقال له: "اسْتَقْبِلْ صَلاتَكَ، فَلا صَلاة لِفَرْدٍ خَلْفَ الصَّفِّ ".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015