والبيهقي في (سننيهما) 1، والحاكم في (المستدرك) 2، والحازمي في (الاعتبار) 3 كلهم من طريق:

يزيد بن هارون، عن شريك، عن عاصم بن كليب4، عن أبيه5، عن وائل بن حجر رضي الله عنه به.

والحديث بهذا الإسناد ضعيف لأجل شريك بن عبد الله؛ فإنه سيئ الحفظ، كثير الخطأ، يغلط في حديثه، كما شهد عليه بذلك غير واحد من أئمة النقد: كيحيى القطان، وابن معين، وأبي حاتم، والجوزجاني، وغيرهم6. ولذلك قال يحيى بن معين: "إذا خالف فغيره أحبُّ إلينا منه"7. وسيأتي من كلام الدارقطني مثل ذلك، وقد خُولف شريك في هذا الحديث، فرواه غيره على غير هذا الوجه كما سيأتي بيانه.

وقد أشار الأئمة إلى تفرد شريك به، فقال الترمذي: "حديث حسن غريب، لا نعرف أحداً رواه مثل هذا عن شريك". وفي بعض نسخ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015