إذا روى بعض الثقات الحديث مُرْسَلاً وبعضهم مُتَّصِلاً، فهل يُحكمُ في ذلك للوصل أم للإرسال؟ اختلفَ أهل العلم في ذلك على أقوال:
الأول: أن الحكم في ذلك لمن وصله، سواء كان المخالف له مثله أو أكثر، أحفظ منه أم لا.
وهذا القول صححه: الخطيب1، والنووي2، والعراقي3.
قال ابن الصلاح: "وما صححه - يعني الخطيب - هو الصحيح في الفقه وأصوله"4.
القول الثاني: أن الحكم في ذلك لمن أرسل.
عزاه الخطيبُ لأكثر أصحاب الحديث5.
قال السخاوي - رحمه الله - في توجيه هذا القول: "فسلوك غير الجادة دال على مزيد التحفظ، كما أشار إليه النسائي ... "6.