"إن صحَّ عن الشعبي: فإن كان قاله برأيه فلا حجة فيه، وإن كان قاله رواية فهو منقطع لا تقوم به حجة، فَبَيْنَ الشعبي وبَيْنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم مَفَازَةٌ1 لا يُدْرى حالها"2.
هكذا جزم ابن القَيِّم برد مرسل الشعبي، وأنه لا تقوم به حجةٌ! ولننظر أقوال الأئمة في ذلك:
قال العجلي: "مرسل الشعبي صحيح، لا يُرْسِل إلا صحيحاً صحيحاً"3. وقال أبو داود: "مرسل الشعبي أحبُّ إليّ من مرسل النخعي"4.
وقَدَّم ابن معين مراسيل إبراهيم النخعي عليها5.
وقال الحافظ الذهبي رحمه الله: " ... مراسيل مجاهد، وإبراهيم، والشعبي: فهو مرسل جيد، لا بأس به، يقبله قوم ويرده آخرون"6.
وجعل السخاوي مراسيله في مرتبة من كان يَتَحَرَّى في شيوخه7.
قلت: فغاية مراسيل الشعبي أنه مختلف فيها، وإن كان ظاهرُ كلام