وأيَّدَهُ في ترجيح ذلك: الحافظ ابن حجر - رحمه الله - ونقل أقوالاً عدة في تأييده، ثم قال:

"وبهذا المذهب يحصلُ الجمع بين الأدلة لطرفي القبول والرد"1.

وفي المسألة أقوالٌ أخرى غير ما ذكرنا.

فتحَصَّلَ من ذلك أن أقوال العلماء في الاحتجاج بالمرسل تدور على ثلاثة مذاهب، وهي:

1- القبول مطلقاً.

2- الرد مطلقاً.

3- التفصيل في المسألة، أو: قبوله بشروط.

وبالنظر إلى تَصَرُّف ابن القَيِّم - رحمه الله - في الاحتجاج بالمرسل، واختياره في ذلك: فقد ذهب - رحمه الله - إلى قبول المرسل إذا توافرت فيه تلك الشروط التي ذكرها الشافعي رحمه الله، وأضاف إلى ذلك مُعَضِّداً - لعله أخذه من الأصوليين- وهو: اعتضاد المرسل بالقياس، وسيأتي نقل ذلك عنه.

فمن أقواله التي يُقَرِّرُ فيها شروط الاحتجاج بالمرسل:

قوله في حديث أبي قتادة في عدم كراهية الصلاة يوم الجمعة وقت الزوال - وقد أُعِلَّ بالإرسال -:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015