ولكن: هل يَحْمِلُ ابن القَيِّم هذا الكلام من الحاكم على إطلاقه فَيُثْبِتُ لتفسير الصحابي حكم الرفع مطلقاً؟

والجواب عن ذلك يظهر من شرح ابن القَيِّم لمراد الحاكم بمقالته؛ إذ قال رحمه الله: "ومراده - أي الحاكم -: أنه في حكمه في الاستدلال به والاحتجاج، لا أنه إذا قال الصحابي في آية قولاً، فلنا أن نقول: هذا القول قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وله وجه آخر: وهو أن يكون في حكم المرفوع، بمعنى: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بَيَّنَ لهم معاني القرآن، وفسره لهم، كما وصفه تعالى بقوله: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} " [النحل: 44] .

فَبَيَّن لهم القرآن بياناً شافياً كافياً، وكان إذا أشكل على أحد منهم معنىً، سأله عنه، فأوضحه له، كما سأله الصديق عن قوله تعالى: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ} 1 [النساء: 123] فبين له المراد، ... وكما سألته أم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015