المسألة الثانية: تساهل الحاكم:

قضى الأئمة على الحاكم بأنه متساهل في شرط الصحيح، فقال ابن الصلاح: "وهو واسع الخطو في شرط الصحيح، متساهل في القضاء به"1. وَوَصَفَهُ بذلك النووي2 - أيضاً - وغيره.

وقد وَضَعَهُ ابن القَيِّم - أيضاً - في مرتبة المتساهلين في التصحيح: فقال مرة - وهو يتكلم على حديث: "من عشق فعفَّ ... " - "وأنكره أبو عبد الله الحاكم على تساهله"3.

وقال مرة: " ... مع فرط تساهله فيما استدركه عليهما"4.

ولذلك كان ابن القَيِّم - رحمه الله - كثيراً ما يتعقبه في تصحيحاته، فمن ذلك:

أن الحاكم صحَّحَ حديثاً في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد من رواية: يحيى بن السباق، عن رجل من آل الحارث، عن ابن مسعود مرفوعاً، فقال ابن القَيِّم رحمه الله: "وفي تصحيح الحاكم لهذا نظرٌ ظاهرٌ؛ فإن يحيى بن السباق وشيخه غير معروفين بعدالة ولا جرح"5.

وصَحَّحَ الحاكم حديثاً في المسح على الخفين وفيه مجهولون، فقال

طور بواسطة نورين ميديا © 2015