وأقول وبالله التوفيق:

أما القول بأن الذهبي تلميذ لابن القَيِّم: فقد تقدم الجواب عن ذلك وبيانه عند الكلام على شيوخ ابن القَيِّم، وأن الأدلة تثبت تلمذة ابن القَيِّم للذهبي1.

وأما أسباب التوثيق التي تؤكد نسبة هذه الرسالة لابن القَيِّم: فقد انكشف لي بعض ذلك، فمن هذه الأدلة:

أولاً: نقل ابن القَيِّم كثيراً في أثناء هذه الرسالة عن شيخه ابن تَيْمِيَّة رحمه الله، وبأسلوبه المعهود في ذلك، فمن ذلك:

قوله: "وسمعت شيخ الإسلام ابن تَيْمِيَّة…"2.

وقوله: "سمعت شيخنا أبا العباس بن تَيْمِيَّة …"3.

وقوله: "سمعت شيخنا ابن تَيْمِيَّة - رحمه الله - يقول…"4.

إلى غير ذلك من المواضع العديدة التي نَقَلَ فيها عن شيخه شيخ الإسلام5.

ثانياً: وجود تطابق كبير بين هذه الرسالة وبين سائر كتب ابن القَيِّم من حيث: أسلوبه في الكتابة والتعبير، ومنهجه في البحث والمناقشة للقضايا، وطريقة عرضها وتحليلها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015